منذ الباب الأول في التاريخ ..
وقفت أمام لونك البرونزي الجميل ..
ورأيت ملامح رجل شرقي ..
في عينيك الجميلتين ..
وأرسلت إليه .. هذا التقرير الخاص
عله يدرك .. أن هناك رجلا ما ..
يحترف الجنون بك .. بكل بساطة ..
( 1 )
يا أيها الرجل الممدد ..
على سرير تراثها ..
كأجداث نخل خاوية ..
أترك لي من الوقت خمس دقائق ..
لأقيم الدنيا في عينيها .. وأقعدها ..
فأنا عاشق من النوع الخطر جدا جدا ..
وساعتها الفضية الأنيقة ..
لا زالت عقاربها تدور بمعصمي ..
لتقبلني في كل ثانية ستين دقيقة ..
يا سيدي أنت رجل خارج التوقيت ..
وأنا مجنون .. أدخر من عطرها ..
الإيف سان لوراني ..*
ما يغرق .. مخيمات اللاجئين ..
في كل بقاع الدنيا ..
برائحة العودة ..
أنت يا مولاي شهريار .. يملك إمرأة واحدة ..
لا يعرف عن تفاصيل أنوثتها .. شيئا ..
ولا يعرف عن تطريز نهديها .. توصيلا ولا تفصيلا .. ..
ولا يعرف عن ترسيم حدود شفتيها ..
إلا ما رسمه الإحتلال الغربي بالدول العربية ..
تلك إمرأة لا تقاس بالدنيا ..
ولا تقاس بالقرارات والإستثناءات الخاصة ..
ولا تقاس بحبيبتي .. ولا بإبنتي .. ولا بأختي ..
ولا تقاس بمقياس الحنان بريختر ..
ولا بمقياس الهدايا بالفهرنهايت الحاتمي .. ..
تلك إمرأة تقاس بالحرائق ..
في فم قصيدة مجنونة ..
وتقاس بملايين حبيبات البرتقال ..
في أفلاك الشهوة .. والروح ..
وتقاس بضمة صدر واحدة ..
تجعل كل رجال العالمين ..
يحاولون النفخ في الصور ..
فتنفخ بطونهم العصماء
( 2 )
يا مليكها ومليكي ..
أقسم لك بالله العظيم أحبها ..
تلك الأنثى .. أحبها .. أحبها ..
شئت ذلك أم أبيت .. !
تلك القسيسة ..
صلبت قلبي ..
على هيكل المسيح ..
وجعلت روحي .. كنسية للعبادة ..
تلك المليكة والأميرة .. والحبيبة ..
ذوبت جدائل مراهقتي وسيئاتي
.. وأستخرجت منها ..
زيت العصفور .. وعصير النوق ..
وحليب الفضائل والحسنات ..
وجعلت أحلامي تنبت فوق الإسفنج الأحمر ..
تلك السيدة الشفافة ..
لا توصف ,, .. لا يمكن أبدا أن توصف ..
لا يمكن أن تكون ..
زوجة .. أو أما .. أو بنتا .. أو أختا ..
لأي رجل كان .. !
تلك الفريدة تأتي إلى الكون صدفة ..
وتنتشر صدفة .. وتسمى صدفة ..
وأعشقها صدفة .. وأموت فيها صدفة ..
ولا يسكنها من الرجال .. إلا أنا .. فقط .. !
تلك الأنثى لي وحدي .. فأفهم..
يا رجل ..
وسلم أمرك لله ..
تلك أنثاي أنا ..
بالحكم الجبري والقصري والبطشي ..
أحبها .. غصبا .. وأعشقها غصبا ..
مجنون بها بكل عنف الكون ..
بغضب الزلازل .. ونخرها عود الأرض ..
بثورة تشرين .. وثورة أيلول ..
وثورة الفاتح من سبتمبر ..
( 3 )
يا أيها الرجل الشرقي ..
المغلف بالإستبداد وحب الذات ..
لا تكن غبيا أبدا ..
ولا تكن عنصريا مطلقا .. لا ولا أنانيا ..
إمنحني الفرصة ..
كي أعلمك .. كيف أحب .. وكيف تحب .. ..
وكيف .. تستبيح عذريتي ..
سيدة أعمالك .. تلك .. وهي في غرفتها التجارية ..
دون أن توقع سجل الخروج ..
إمنحني من حبها قطعة ..
كقطعة الفلس القاهري القديم ..
لمرة واحدة فقط ..
لأريك كيف .. يكون الحب .. !
وكيف يكون الفن .. والرقص ..
على سلم الأنوثة ..
إسمح لي ..
أن أشتري لعبة لوالدي ..
من نهدها .. الأفعواني ..
وأشتري معطفا لأختي ..
من حرائر شعرها .. الصيفي ..
وأبيع ساعتها الفضية .. لشهوة روحي ..
حتى كلما نظرت لساعتها ..
أنجبت منها أربعا وعشرين ساعة ..
في تسع دقائق فقط ..
دونما حاجة للولادة القيصرية ..
إمنحني من الغيرة ..
ما تصبح أنت به ثوري غاضب ..
ويجعلني أستبيح ذراعيها ..
وأكتب قصيدتي تحت إبطها ..
وأدعي أني لم أفعل ذلك عمدا ..
إمنحني من غفوتك .. سبع دقائق ..
لأقبلها أمام عينيك ..
وأحترف الإنسجام ..
كلاعب برازيلي ..
وأجعلك تحترف التصفيق ..
وتلتزم أحلامك الصمت .. !
( 4 )
يا مولاي وسيدي ..
لا .. لا .. لا ..
أنا لست .. لصا .. يسرق خرافك الحسناء ..
ولست شاعرا منتهكا .. لعري البيت الأول .. ..
وتجريد الوزن من ملابسه الشفافة .. ..
أنا عاشق أبسط .. من إعراب جملة إسمية ..
وغارق في البحر والتوريات العاطفية ..
وشفاف كسطور تكتبها ..
عضوة مبتدأة في منتدى أدبي ..
فمنذ وقفت .. وعيناها ..
أمام الباب .. وخلف الباب .. وجنب الباب ..
وأنا و الباب .. صديقان حميمان ..
وأصبحت القفل ..
وأصبحت الترباس ..
أذوب بقطع الخشب .. المتموج ..
كبرواز حول وجهها التشكيلي ..
يرسم إبتسامة على لوحة العشاء الأخير ..
أتوه في مفصلات .. صوتها الخجول ..
كأنه أسطورة .. قديمة ..
أقبل الباب .. و ( الأوكرة ) *
اللتي طبعت أناملها .. كبصمة .. في سجلها المدني ..
برنزية .. شقراء .. سمراء .. بيضاء ..
من طبلات الزنوج .. وريش الهنود الحمر ..
وألواح الكتاتيب .. وبرقع الصحراء ..
شفافة كمعبودة الجماهير
.. تنادي عندليبها .. ..
تفضل أيها النائم ..
على عتبات الباب ..
وأحمل معك .. وسادتك الخالية ..
( 5 )
مدخلها .. .. شرفاتها .. ستائرها ..
مجلسها .. صالونها .. سجادها .. .. ..
أثاثها .. يقلبني .. يشتهيني ..
يثير غريزة الحب .. البابلي .. بداخلي ..
أتمرغ كالطفل .. على بقايا .. خطواتها ..
جدرانها .. ألوانها .. وسقفها ..
شباكها .. أضواءها ..
وكلها .. ونصفها .. وربعها ..
فستانها .. شتتني .. دوخني .. أذهلني ..
مكياجها .. دودهني ..
عباتها .. أزنادها .. وكفها ..
أسنانها .. وضحكها .. وصوتها ..
أرهقني .. عذبني .. جننني ..
و الخاتم الملعون .. في يمينها .. يسارها ..
إسوارة حمقاء في معصمها ..
والذهب الغبي .. ضاحكا ..
والماسة الرعناء باسمة ..
وقد نسوا بأن كل ماسة .. وإسورة ..
وأن كل خاتم .. وبنجرة ..
تزينوا بها .. جميعهم ..
حبيبتي .. هي الحلي ذاته ..
تعطيه شكله .. وذوقه ..
حبيبتي .. تلبسها الجواهر الثمينة ..
وتقتنيها .. حسنوات الجن في قصورهم ..
حبيبتي أنا .. هي البهاء ذاته ..
حبيبتي .. أنا ..
أنيقة .. جميلة .. أميرة .. حسناء ..
خجولة .. مرموقة .. .. وحلوة .. أديبة ..
وكل مغريات العصر .. في سكونها ..
وجنتيها .. ركبتيها .. ساعديها ..
تسعون ألف إسم .. إسمها ..
زهرتي .. ونجمتي .. فراشتي ..
رمانتي .. مشمشتي .. كمثرتي ..
وكل فاكهات الأرض .. في خدودها ..
وطولها .. وعرضها ..
وخصرها .. وساقها .. وظهرها ..
وسحرها .. وشعرها ..
وصدقها .. دلالها .. وغنجها ..
وكذبها الجميل ..
يروقني .. يروقها ..
أحبها ..
قبلتها .. وبستها .. شربتها .. أكلتها ..
وقبلة ضائعة حائرة .... على بساطها ..
فرت .. هناك من على شفاهها ..
كانت تصلي كصلاة التائبين
وتدعو الله .. أن تكون قبلتي ..
كفاتحات الخير .. في طريقها ..
( 6 )
هلا رأيت سيدي .. حبيبتي ..
وكيف إن منحتني .. هنيهة .. أحبها ..
( 7 )
يا عبدا من عبيد الله ..
أمنحني من رزقك ما أتاني الله ..
تلك الأنثى كل الدنيا ..
فهي المطر القادم ..
من جاكرتا .. ومن لشبونة ..
تلك المرأة يا مولاي ..
صهوة منقار الحسون *
وطماطم .. ضيعة حملايا ..
وعمائم أبناء البشتون ..
تلك المرأة يا مولاي ..
تسكن في قلبي المجنون ..
وتدق النبضة والمهراس ..
وتزف الروح إلى الطاحون ..
تلك المرأة يا مولاي ..
آتية من زمن المأمون ..
فأمنحني عرشك يا مولاي ..
وأمنحني أوراق المأذون ..
هذا تقريري .. يا مولاي ..
فتعلم من وغد مفتون ..
تقريري عنها يا مولاي ..
إني مجنون .. مجنون ..