فن الحوار
اختلاف الآراء وتعدد وجهات النظر يعتبر ظاهره صحية وإيجابية ..فمن المفترض أنها تحثنا على البحث والمعرفة ..ومن ثم تبادل المعلومات !!
ولكن وللأسف نحن شعوب نادراً ما تتقبل الرأي المعارض لها فيصبح الحوار مجرد تفريغ انفعالات..
ولا نلبث إلا وأن نبدأ بالهجوم قبل أن نسمع ماذا يقول الطرف الآخر..
فالحوار فن ..والإنصات فن ..والأختلاف في الرأي يجب أن يكون بفن أيضاً..!!
وأغلب من يتحاور يحاول دائماً ان يثبت نفسه بعقله أو بقلمه ..وقد يتطور الأمر إلى الأستبداد في
الرأي ..وتقليل مساحة الحرية ..لحجب الطرف الأخر عن الأستمرار في أي جدل!!
وفي عالم الأنترنت فالأمر مختلف لأن مجال النقاش والحوار مفتوح أمام الجميع دون استثناء
مع اختلاف الوعي الثقافي لكل فرد إضافةٍ.. لإختلاف الأجناس والأعمار والعادات والتقاليد ايضا !!
فما اجمل النقاش دون عنصرية أو تجريح أو إهانات لرمي الرذاد في العيون ...
بل بإحترام ورقي وبروح القلم الصادق..
ما اجمل النقاش عندما يكون سبباً في توسيع مداركنا ونضج افكارها ..
بدلا من خلق العداوة والبغضاء بين القلوب ..
ما أجمل النقاش عندما يكون لدي ما يثبت وجهة نظري بإدلة وبراهين ...
وأن اعترف بخطأي بكل تواضع وبدون أي احراج...
ما أجمل النقاش عندما أكون أنا فقط ..أقول رأيي ولا أجامل أي شخص على حساب قناعتي ومبادئي...
وأخيراً ما أجمل ان نتذكر دائماً قول نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ، لا يلقي لها بالا ً، يرفع الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ، لا يلقي لها بالا ً، يهوي بها في جهنم "
الراوي: أبو هريرة - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح